[1] - تعريف العقيدة :
العقد : نقيض الحل ، واعتقده كعقده ، وعقد العهد واليمين يعقدهما عقداً وعقّدهما أكّدهما { والذين عقدت أيمانكم } { ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان } قال الحطيئة :
أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا وإن عاهدوا أوفوا وإن عاقدوا شدُّوا
اعتقد الشيء : صَلُبَ واشتد ، وتعقد الإخاء : استحكم ، ثُمَّ صيّرُوا كل شيء يستوثق الرجل به لنفسه ويعتمد عليه عُقَدُه ، واعتقد كذا بقلبه .
وكلمة عقيدة لم ترد في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولكن درج عليها علماء الأمة قديماً وحديثاً .
والعقيدة في الإسلام تقابل الشريعة : التي هي التكاليف العملية التي جاء بها الإسلام في العبادات والمعاملات .
والعقيدة : ليست أموراً عملية بل أمور علمية يجب على المسلم أن يعتقدها في قلبه .
أصول العقائد في حديث جبريل ( أن تؤمن بالله وملائكته ... ) .
أمور العقائد غيبة ( الرسل من عند الله وكذلك الكتب وهذا أمر غيبي ) .
الاعتقاد لابد أن يكون جازماً فإن كان غير ذلك فهو شك وريب .
تجيب العقيدة الإسلاميَّة على الأسئلة الكبرى في حياة الإنسان .
علم الكلام : ( علم يبحث فيه عن ذات الله تعالى وصفاته وأحواله الممكنات من المبدأ والمعاد على قانون الإسلام ) التعريفات ص 185 :
( علم باحث عن أمور يعلم منها المعاد وما يتعلق به من الجَنَّة والنار ، والصراط والميزان والثواب والعقاب ) .
( وقيل : الكلام هو العلم بالقواعد الشرعية الاعتقادية المكتسبة عن الأدلة ) التعريفات ص 185 .
وقد عرفه ابن خلدون في مقدمته جـ2 ص 821 بقوله : ( علم يتضمن الحجاج عن العقائد الإيمانية بالأدلة العقليَّة والرد على المبتدعة في الاعتقاد في الاعتقادات عن مذاهب السلف وأهل السنة ) .
ومع أنه أجاز الدفاع عن العقائد الدينية بواسطة الأدلة العقلية إلاَّ أنه ذكر قصور العقل عن إدراك كل شيء والإحاطة المفصلة على كل أمر ، وفي ذلك يقول - رحمه الله - : ( ولاتثق بما يزعم لك الفكرُ من أنه مقتدر على الإحاطة بالكائنات وأسبابها ، والوقوف على تفاصيل الوجود كله وسفّه رأيه في ذلك ... لأن إدراكاتنا مخلوقة محدثه وخلق الله أكبر من خلق الناس والحصر مجهول والوجود أوسع نظاماً من ذلك والله من ورائهم محيط فاتهم إدراكك ومُدركاتك في الحصر واتبع ما أمرك به الشارع به في اعتقادك وعملك فهو أحرص على سعادتك واعلم بما ينفعك ... وليس ذلك بقادح في العقل ومداركه بل العقل ميزان صحيح ، فأحكامه يقينية لا كذب فيها .
غير أنك لاتطمع أن تزن به أمور التوحيد والآخرة وحقيقة النبوة ، وحقائق الصفات الإلهية وكلّ ما وراء طوره فإن ذلك طمع في محال ، ومثال ذلك مثال رجل رأى الميزان الذي يوزن به الذهب فطمع أن يزن به الجبال ، وهذا لايدرك على أن الميزات في أحكامه غير صادق ، لكن للعقل حد يقف عنده ولايتعدى طوره حتى يكون له أن يحيط بالله وبصفاته ، فإنه ذرة من ذرات الوجود الحاصل منه ، وتفطن من هذا الغلط من يقوم العقل على السمع في أمثال هذه القضايا ، وقصور فهمه وأضمحلال رأيه . |