من خصائص الإسلام :
الشمول : ( إنها الرسالة التي امتدت طولاً حتى شملت آباد الزمن ، وامتدت عرضاً حتى انتظمت آفاق الأمم ، وامتدت عمقاً حتى استوعب شؤون الدنيا والآخرة ) .
1 - رسالة الزمن كله .
2 - رسالة العالم كله { وما أرسلناك إلاَّ رحمة للعالمين } ، { إن هو إلاَّ ذكر للعالمين } .
3 - رسالة الإنسان كله .
4 - الإنسان في أطوار حياته .
5 - الإنسان في كل مجالات حياته .
6 - شمول التعاليم الإسلاميَّة لكل شيء .
وسيأتي :
أ - شمول العقيدة .
ب - شمول العبادة لكل الكيان البشري في كل أحواله .
جـ - شمول الأخلاق والآداب / روحية وجسمية ودينية ودنيوية عقلية عاطفية فردية واجتماعية .
د - شمول التشريع للعبد بمفرده وصلته بربه ( العبادات ) وللعبد في سلوكه الخاص والعام ( الحلال والحرام ) وأحوال الأسرة ، التشريع للمجتمع في علاقاته المدنية والتجارية ، التشريع القضائي ، التشريع الجنائي ، التشريع الدستوري ( واجب الحكومة والمحكومين } التشريع في العلاقات الدولية ( القانون الدولي ) .
هـ - شمول الالتزام بالإسلام كله : الالتزام به عقيدة وإيماناً وعبادة وأخلاقاً وحكماً وتشريعاً { أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلاَّ خزي في الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب } .
حقيقة التوحيد :
التوحيد عند المعتزلة نفي الصفات .
وعند الصوفية أقسام ثلاثة عامة وخاصة وهو يثبت بالحقائق ... إلخ .
وعند المرجئة الإقرار القلبي .
عند أهل السنة والجماعة : هو إفراد الله بالعبادة مع الجزم بانفراده في ذاته وأفعاله وصفاته فلا نظير له ولا شبيه .
الله واحد في ذاته واحد في صفاته / توحيد علمي نظري : الله واحد في ألوهيته ( لا إله إلاَّ الله ) فهو المستحق للعبادة دون سواه / توحيد الطلب الإرادي .
l العبادة : اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة .
العبادة تتحقق من الإنسان بشيئين ممتزجين :
1 - نهاية الخضوع .
2 - نهاية الحب .
هذه هي العبادة الحقة { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله } .
l العبادة تقوم في قلب الإنسان بالحب والخوف والرجاء { يرجون رحمته ويخافون عذابه } { إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً وكانوا لنا خاشعين } { قل إن كنتم يحبون الله فاتبعوني يحببكم الله } .
أركان العبادة :
1 - الإخلاص ( إنَّما الأعمال بالنيات ) .
2 - المتابعة : ( كل محدثة بدعة ) .
أنواع العبادات التي لايجوز أن يقصد بها غير الله :
1 - عبادات اعتقادية : أن ا لله هو الرب الواحد الأحد الذي لا ندّ له ولا مثيل ( الربوبية والأسماء والصفات ) .
2 - عبادات قلبية : الخوف والرجاء والرغبة والرهبة والخشوع والخشية والحب والإنابة والتوكل والخضوع .
3 - عبادات قولية : النطق بكلمة التوحيد ، الاستعاذة ، الاستعاذة والاستغاثة ، والدعاء ، وتسبيحه وتمجيده وتلاوة القرآن والذكر .
4 - عبادات عملية :
أ - بدنية : الصلاة والسوم والحج والذبح .
ب - مالية : الزكاة والصدقات والنفقات .
ومن العبادات العملية : الحكم بما أنزل الله والتشريع بما شرع الله ، وهذا يشمل العبادة الاعتقادية والقولية والعملية وإليك البيان .
1 - تعلق عبادة الحكم والتشريع بالاعتقاد .
أ - تعريف العقيدة والإيمان .
ب - { إنَّما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا } .
جـ - قال ابن تيمية في الدرء 1/8 : ( وقد قال تعال في نعت المنافقين : { ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيداً وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدوداً ، فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثُمَّ جاؤوك يحلفون بالله إن أردنا إلاَّ إحساناً وتوفيقاً ، أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولاً بليغاً } .
وفي هذه الآيات أنواع من العبر الدالة على ضلالة من تحاكم إلى غير الكتاب والسنة وعلى نفاقه ... ) .
قال الإمام محمد بن عبدالوهاب في كتاب التوحيد ، باب : تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلاَّ الله ... وقوله : { اتخذوا أحبارهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم } وقوله : { ومن الناس من يتخذ من دون الله } .
وفي الصحيحين عن النبي e أنه قال : ( من قال : لا إله إلاَّ الله وكفر بما يعبد من دون الله حرُم ماله ودمه وحسابه على الله ) ثُمَّ قال وشرح هذه الترجمة فيه ... أكبر المسائل وأهمها وهي تفسير التوحيد وتفسير الشهادة ...
... ومنها : آية براءة بين فيها أن أهل الكتاب اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله وبين أنهم لم يؤمروا إلاَّ بأن يعبدوا إلاهاً واحداً ، مع أن تفسيرها الذي لا إشكال فيه : طاعة العلماء والعباد في المعصية ، لا دعاؤهم إياهم .
وفي كتاب التوحيد ، باب : من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم الله فقد اتخذهم أرباباً من دون الله .
وقال في كشف الشبهات : ( ... لا خلاف بين العلماء كلهم أن الرجل إذا صدق رسول الله e في شيء وكذبه في شيء أنه كافر لم يدخل في الإسلام ، وكذلك إذا آمن ببعض القرآن وجحد بعضه كمن أقر بالتوحيد وجحد وجوب الصلاة أو أقر بالتوحيد والصلاة وجحد وجوب الزكاة أو أقر بهذا كله وجحد الصوم أو أقر بهذا كله .
وقال في كتاب القواعد الأربع : باب وجوب الدخول في الإسلام كله وترك ما سواه ، وقول الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة } وقوله تعالى : { ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به } ، وقوله تعالى : { إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء } .
وقال في مجموعة رسائل في التوحيد والإيمان : الرسالة السادسة / معنى الطاغوت ورؤوس أنواعه : اعلم رحمك الله تعالى أن أول ما فرض الله على ابن آدم الكفر بالطاغوت والإيمان بالله والدليل قوله تعالى : { ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت } .
... وأمَّا معنى الإيمان بالله فهو أن تعتقد أن الله هو الإله المعبود وحده دون من سواه وتخلص جميع أنواع العبادة كلها لله وتنفيها عن كل معبود سواه ، وتحب أهل الأخلاص وتواليهم وتبغضهم أهل الشرك وتعاديهم وهذه ملة إبراهيم التي سفه نفسه من رغب عنها ...
والطاغوت عام ، فكل ما عبد من دون الله ورضي بالعبادة من معبود أو متبوع أو مطاع في غير طاعة الله ورسوله فهو طاغوت والطواغيت كثيرة ورؤويهم خمسة :
الأول : الشيطان الداعي إلى عبادة غير الله .
الثاني : الحاكم الجائر المغير لأحكام الله تعالى ، والدليل قوله تعالى : { ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيداً } [ النساء : 60 ] .
الثالث : الذي يحكم بغير ما أنزل الله ، والدليل قوله تعالى : { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } .
وقال في الرسالة التاسعة : نواقض الإسلام : اعلم أن نواقض الإسلام عشرة نواقض .
الرابع : من اعتقد أن غير هدى ا لنبي e أكمل من هديه أو أن حكم غيره أحسن من حكمه كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر .
التاسع : من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد e كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليه السلام كافر .
وقال الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق في كتاب القضايا الكلية للاعتقاد في الكتاب والسنة ص 20 .
توحيد الحكم والملك :
ونؤمن أن أخبار الله كلها صدق وأحكام كلها عدل { وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً } .
ونشهد ونؤمن أن لله الخلق والأمر ، وأن الحكم له وحده ، وأنه هو الذي يشرع لعبادته ويأمر وينهى ، وأن من نازع الله في شيء من ذلك فقد أشرك .
ونشهد أن كل من أطاع سيداً أو أميراً أو حاكماً في غير طاعة الله مريداً لذلك راغباً عن طاعة الله فهو كافر مشرك وأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
قال الشيخ الدوسري في الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة ص 30 :
س - ما حكم من خضع لبعض الطواغيت واستسلم لتشريعاته مستحسناً لها ؟ .
جـ - هو مخل بتوحيد الألوهية مناقض لملة إبراهيم عليه السلام ، ولاينتفع مع استحسانه وقبوله وتنفيذه لمذاهب الطاغوت بشيء من أعماله .
قال الشيخ حافظ الحكمي في كتاب 200 سؤال وجواب في العقيدة الإسلاميَّة ص 20 .
س - ما هو الشرك الأكبر ؟ .
جـ - هو اتخاذ العبد من دون الله نداً يسويه برب العالمين بحبه كحب الله ونخشاه كخشية الله ويلتجيء إليه ويدعوه ويخافه ويرجوه ويرغب إليه ، ويتوكل عليه أو يطيعه في معصية الله أو يتبعه على غير مرضاة الله .
قال الشيخ ابن باز في رسالة العقيدة الصحيحة وما يضادها ص 22 : ( إن أهم واجب على المكلف وأعظم فريضة عليه أن يعبد ربه سبحانه ... وأخبر سبحانه في موضع آخر من كتابه أنه خلق الثقلين لعبادته { وما خلقت الجن والإنس إلاَّ ليعبدون } وهذه العبادة التي خلق الله الثقلين من أجلها هي توحيده بأنواع العبادة من الصلاة والصوم والزكاة والحج والركوع والسجود والطواف والذبح والنذر والرجاء والاستغاثة والاستفادة وسائر أنواع الدعاء ، ويدخل في ذلك طاعته سبحانه في جميع أوامره وترك نواهيه على ما دل عليه كتابه الكريم وسنة رسوله الأمين ...
وقال في هذه الرسالة ص 28 : نواقض الإسلام ونقل كلام الإمام محمد بن عبدالوهاب ثُمَّ أضاف في الأخير قوله : ويدخل في القسم الرابع - وهو من اعتقد أن هدى غير النبي e أكمل من هديه أو أن حكم غيره أحسن من حكمه كالذين يفضلون حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر - من اعتقد أن الأنظمة والقوانين التي يسنها الناس أفضل من شريعة الإسلام أو أن نظام كان سبباً في تخلف المسلمين أو أنه يُحضر في علاقة المرء بربه دون أن يتدخل في شؤون الحياة الأخرى ، ويدخل في الرابع أيضاً من يرى أن إنفاذ حكم الله في قطع يد ا لسارق أو رجم الزاني المحصن لايناسب العصر الحاضر ، ويدخل في ذلك أيضاً كل من اعتقد أنه يجوز الحكم بغير شريعة الله في المعاملات أو الحدود أو غيرهما وإن لم يعتقد أن ذلك أفضل من حكم الشريعة لأنه بذلك يكون قد استباح ما حرم الله إجماعاً وكل من استباح ما حرم الله مِمَّا هو معلوم بالضرورة كالزنا والخمر والربا والحكم بغير شريعة الله فهو كافر بإجماع المسلمين ...
معنى الشرك والطاغوت
الشرك ينافي التوحيد ويضاده .
الطاغوت كل ما جاوز حده من معبود أو متبوع أو مطاع .
الشرك نوعان :
1 - الشرك الأكبر هو ا لذي يجعل مع الله نداً في اعتقاده ، كالخوف والرجاء والرغبة والرهبة والحب .
أو في أقواله : كان يشهد بأنه ( لا إله ) أو يستعيذ أو يدعو غير الله .
أو في أعماله : كالسجود والطواف والذبح والنذر أو في الحكم بغير شرع الله .
قال تعالى : { أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله } .
قال الشيخ حافظ في 200 سؤال ص 20 : ( الشرك الأكبر هو اتخاذ العبد من دون الله نداً يسويه برب العالمين يحبه كحب الله ، ويخشاه كخشية الله ، ويلتجيء إليه ويدعوه ويخافه ويرجوه ويرغب إليه ويتوكل عليه أو يطيعه في معصية الله أو يتبعه على غير مرضاة الله وغير ذلك ، قال تعالى : { إن الله لايغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } .
وقال الدوسري في الأجوبة المفيدة بمعناه ص 41 :
قال الشيخ الأشقر في كتاب العقيدة في الله ص 237 : ( لاتشترط مساواة الشريك لله حتى يصبح شركاً ولايشترط أن يساوي الشرك في شركه مع الله غيره من كل وجه بل يسمى شركاً في الشر بإثباته شريكاً لله ولو جعله دونه في القدرة والعلم مثلاً .
قال الشيخ محمد بن جميل زينوا في كتابه منهاج الفرقة الناجية والطائفة المنصورة على ضوء الكتاب والسنة ص 50 : { إن الحكم إلاَّ لله } ، خلق الله العالم لعبادته وحده وأرسل لهم الرسل لتعليمهم وأنزل مع الرسل الكتب ليحكم بالحق والعدل بينهم ، وهذا الحكم يتمثل في كلام الله وكلام رسوله e ، ويشمل الحكم في العبادات والمعاملات والعقائد والتشريع والسياسة وغيرها من أمور البشر .
1 - الحكم في العقائد : { يا صاحبي السجن } .
2 - الحكم في العبادات م خ ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) .
م ( خذوا عني مناسككم ) .
3 - الحكم في المعاملات البيع والشر والقرض والإجار لقوله تعالى : { فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك ... } وفي خ كتاب التفسير قصة الرجلين الذين اختلفا في السقاية .
4 - الحكم في الحدود والقصاص لقوله تعالى : { وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن ... } إلى قوله : { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون } ، { وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولاتتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا ، فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم ، وإن كثيراً من الناس لفاسقون ، أفحكم الجاهليَّة يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون } .
5 - الحكم لله في التشريع لقوله تعالى : { شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك } وقد أنكر الله على المشركين إعطاء حق التشريع بغير الله فقال : { أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله } .
الخلاصة :
يجب على المسلمين أن يحكموا بالكتاب والسنة الصحيحة ويتحاكموا إليها في العقيدة والعبادة والسياسة والمعاملات وغيرها من الأمور ، ولايفصلوا بين أنواع الحكم عملاً بقوله تعالى : { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً } وقوله تعالى : { وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله .
معنى ( لا إله إلاَّ الله محمد رسول الله )
لا إله إلاَّ الله : نفي استحقاق العبادة عن كل ما سوى الله وإثباتها لله وحده لاشريك له في عبادته .
محمد رسول الله : تصديقه فيما أخبر وطاعته فيما أمر وترك ما نهى عنه وزجر .
قال حافظ : ( يجب تصديقه في جميع ما أخبر به من أنباء ما قد سبق وأخبار ما سيأتي وفيما أحل من حلال وحرم من حرام والامتثال والانقياد لما أمر به والكف والانتهاء عما نهى عنه واتباع شريعته ... ) 200 سؤال ص 14 .
شروط لا إله إلاَّ الله
1 - العلم بمدلولها ومقتضاها المنافي للجهل : { فاعلم أنه لا إله إلاَّ الله } ، { إلاَّ من شهد بالحق } أي بلا إله إلاَّ الله { وهم يعلمون } أي بقلوبهم معنى ما نطقوا بألسنتهم . قال عليه السلام : { من مات وهو يعلم أن لا إله إلاَّ الله دخل الجَنَّة } .
2 - اليقين المنافي للشك : النطق بهما عن يقين يطمئن قلبه إليه دون تسرب شيء من الشكوك المنافي للشك : { إنَّما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثُمَّ لم يرتابوا } .
قال عليه السلام : ( أشهد أن لا إله إلاَّ الله وأني رسول الله e لايلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلاَّ دخل الجَنَّة ) .
وقال عليه السلام لأبي هريرة : ( من لقيت وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلاَّ الله مستغيثاً وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلاَّ اله مستغيثاً بها قلبه فبشره بالجنة ) .
3 - الانقياد المنافي للترك : { ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى } ، { إنَّما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقه فأولئك هم الفائزون } .
قال عليه السلام : { لايؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به } .
4 - القبول المنافي للرد : قبول جميع ما يلزم من مدلولها بحيث يقبل الناطق بها جميع ما ورد عن الله ورسوله دون رد .
{ فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم } قال تعالى في شأن من لم يقبلها : { احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون } إلى قوله : { إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلاَّ الله يستكبرون ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون } .
قال عليه السلام : ( مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضاً فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير ، وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله به الناس فشربوا وسقوا وزرعوا وأصاب منها طائفة أخرى ، إنَّما هي قيعان لاتمسك ماء ولاتنبت كلأ ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعمل ومثل من لم يرفع بذلك رأساً ولم يقبل هدى الله الذي أرسلتُ به .
5 - الإخلاص المنافي للشرك : أن تكون سائر الأعمال والأقوال خالصة بدون رياء ولا سمعة أو قصد منفعة شخصية أو شهوة نفسية ظاهرة أو خفية ، أو العمل من أجل شخص أو مذهب أو مبدأ .
{ ألا له الدين الخالص } ، { فاعبد الله مخلصاً له الدين } ، قال عليه السلام : ( أسعد الناس بشفاعتي من قال : لا إله إلاَّ الله خالصاً من قلبه ) ، وقال : ( إن الله حرم على النَّار من قال : لا إله إلاَّ الله يبتغي بذلك وجه الله ) .
6 - الصدق المنافي للنفاق : بذل الجهد في طاعته وامتثال أوامره وحفظ حدوده والغيرة على حرماته والغضب له والانتصار لدينه دون تهاون أو فتور .
{ ألم . أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا أمناؤهم لايفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ) .
حديث : ( ما من أحد يشهد أن لا إله إلاَّ الله وأن محمداً رسول الله صدقاً من قلبه إلاَّ حرمه الله على النَّار ) .
وقال للأعرابي الذي علمه شرائع الإسلام إلى أن قال : والله لا أزيد عليها ولا أنقص منها ، فقال e : ( أفلح إن صدق ) .
7 - المحبة المنافية لضدها : المقرونة بالإجلال والتعظيم والخوف والرجاء وحصر التأله لله بالقيام بجميع شروط هذه المحبة ولوازمها ، { يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله يقوم يحبهم ويحبونه } حديث : ( ثلاث من كن فيه ... ) .
مفهوم لا إله إلاَّ الله
l لا إله إلاَّ الله هي الركن الأول .
l قضيتها تشغل القرآن كله ( كلام ابن القيم ) .
l الحديث عنها ليس حديثاً يذكره لفترة ثُمَّ ينتقل منه إلى غيره ، وإنَّما هي حديث يذكر ثُمَّ ينتقلون به ومعه إلى غيره .
l لا يدعي إليها المشركون والكفار والمنافقون فقط ، بل والمؤمنون لكي تضل حية في قلوبهم وضمائرهم وواقع حياتهم { يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالاً بعيداً } .
l لا إله إلاَّ الله دعوة الرسل جميعاً وموقف الجاهليَّة تجاهها موقف واحد لم يتغير خلال التاريخ ، موقف الرفض والصد والأعراض .
l الجاهليَّة العربيَّة رفضتها وخاضت الأهوال في سبيل إزالتها .
l هل رفضت الكلمة أم المعنى والمدلول .
l فرح الجاهليَّة بمولد شاعر فيهم ، فكيف بني وخصوصاً قريش الزعيم الدينية .
l أهم القضايا التي ركز عليها القرآن قضيتان رئيسيتان :
1 - قضية توجيه العبادة لله وحده { وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب أجعل الآلة إلهاً واحداً ... } .
2 - قضية اتباع ما أنزل الله في التحليل والتحريم { وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا } .
l موقف الكفار هاتين القضيتين : { سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا } .
l الشرك يتمثل في صورته الاعتقادية في الاعتقاد بوجود آلهة أخرى غير الله .
l الشرك يتمثل في صورته العملية في التوجه بالعبادة لغير الله والتحريم والتحليل من دون الله .
l ألوان الشرك الجاهلي عند العرب .
الأصنام لون حسي غليط ، ولكن هناك غيرها :
1 - القبيلة معبوده وهل أنا إلاَّ من غزية إن غوت غويت .
2 - الهوى والشهوات أرباباً معبودة / ألا أبهذا الزاجري احضر الوغى .
3 - القبائل الكبيرة تحل وتحرم { إنَّما النسيء زيادة في الكفر } ، { وجعلوا لله مِمَّا ذرأ من الحرث والأنعام نصيباً } .
4 - الأعراف ، العادات والتقاليد الموروثة .
l جاء القرآن بلا إله إلاَّ الله لتخليص النفوس والقلوب من ألوان الشرك هذه .
l { ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثُمَّ يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين } .
l لماذا يرسل الله الرسل { وما أرسلنا من رسول إلاَّ ليطاع بإذن الله } .
l آل عمران كلها في قضية لا إله إلاَّ الله ومقتضياتها :
في مطلعها ( الله لا إله إلاَّ هو ... ) وفي أثنائها تقرير لأصول العقيدة وتقرر إلى جانبها مقتضياتها وأبرزها قضية القتال لإقرار هذه العقيدة في واقع الأرض ، وفي آخرها : { إن في خلق السموات والأرض فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم } .
l في سورة النساء تقرير لمبدأ ارتباط العمل بالإيمان { ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب ومن يعمل سوءاً يجز به ولايجد له من دون الله ولا نصيراً ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجَنَّة ولايظلمون نقيراً } .
l هناك أمر مستمد من واقع المجتمع الإسلامي يدلنا بوضوح على وجوب الالتزام بمقتضيات لا إله إلاَّ الله فلم يكن الالتزام صورة متخيلة أو مفترضة في الذهن بل هي واقع يدل بوضوح على أن من جاء بلا إله إلاَّ الله فهو متقيد بمقتضى هذه الكلمة ( وهذا معلوم من الدين بالضرورة ) .
l يكون ثبات صفة الإسلام لأي إنسان في الحياة الدنيا منوطاً بالالتزام بمقتضيات لا إله إلاَّ الله .
l لم يحدث في تاريخ الإسلام خلال الثلاثة عشر قرناً التي كانت تطيق فيها شريعة الإسلام أن أحداً من الناس قال : لم أكن اعلم أن للإسلام مقتضيات وإن جهل أحكام الفروع أو وقع في المعاصي والذنوب .
l قال ابن القيم في المدارج 1/330 : ( وليس التوحيد مجرد إقرار العبد بأن لا خالق إلاَّ الله وأن الله رب كل شيء ومليكه كما كان عباد الأصنام يقرون بذلك وهم مشركون بل التوحيد يتضمن من محبة الله والخضوع له والذلة له وكما الانقياد لطاعته وإخلاص العبادة له وإرادة وجهه إلاَّ على بجميع الأقوال والأعمال والمنع والعطاء والحب والبغض ما يحول بين صاحبه وبين الأسباب الداعية إلى المعاصي والإصرار عليها ... ) .
l ليس هناك إسلام بلا تكاليف .
l ليس هناك توحيد بلا مقتضيات .
الإخلاص
في فتح 1/519 عن محمود بن الربيع أن عتبان بن مالك طالب عن الرسول عليه السلام أن يصلي ، وفي بيته ... قال فقال قائل منهم : أين مالك بن الدخيشن أو ابن الدخشن فقال بعضهم ذاك منافعه لايحب الله ورسوله فقال رسول الله e لاتقل ذلك ، ألا تراه قد قال لا إله إلاَّ الله يريد بذلك وجه الله ؟ قال : الله ورسوله أعلم .
قال : فإنا ترى وجهه ونصيحته إلى المنافقين قال رسول الله e : فإن الله قد حرّم على النَّار من قال : لا إله إلاَّ الله يبتغي بذلك وجه الله المراد من قالها مخلصاً لايترك الفرائض لأن الإخلاص يحمل على أداء اللازم .
فتح 3/109 معلقاً ك الجنائز ، باب في الجنائز : قيل لوهب بن منبه : أليس مفتاح الجَنَّة لا إله إلاَّ الله ؟ قال : بلى ولكن ليس مفتاح إلاَّ له أسنان فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك وإلاَّ لم يفتح لك .
قول : ( لا إله إلاَّ الله ) لقب جرى على النطق بالشهادتين شرعاً .
خَ ، ك البيع ، باب كراهية السخب في الأسواق الفتح 4/342 عن عطاء بن يسار قال : لقيت عبد الله بن عمرو ابن العاص رضي الله عنه قلتُ : أخبرني عن صفة رسول الله e في التوراة قال : أجل والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن : يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً وحرزاً للأميين أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ، ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق لايدفع بالسيئة السيئة ولكن بعفو ويغفر ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء العوجاء بأن يقولوا : لا إله إلاَّ الله ويفتح به أعينٌ عميٌ وآذانٌ صم وقلوبٌ غلف ) .
خ / ك البيوع فتح 3/370 عن جرير قال : ( بايعت رسول الله e على شهادة أن لا إله إلاَّ الله وأن محمداً رسولُ الله وإقام ا لصلاة وإيتاء الزكاة والسمع والطاعة والنصح لكل مسلم ) .
البخاري :
خ الفتح 11/566 معلقاً موصل في مسلم بلفظ ( أحب ) بدل ( أفضل ) ( أفضل الكلام أربع : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاَّ الله والله أكبر ) وقال مجاهد : ( كلمة التقوى لا إله إلاَّ ا لله ) .
l ك العلم ، باب الحرض على الحديث عن أبي هريرة أنه قيل : يا رسول الله e : من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة ؟ قال رسول الله e لقد ظننت يا أبا هريرة أن لايسألني عن هذا الحديث أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث .
l أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال : ( لا إله إلاَّ الله ) خالصاً من قلبه أو نفسه ) فتح 1/193 .
l ك العلم باب من خص بالعلم قوماً دون قوم عن أنس أن النبي e ومعاذٌ رديفه على الرجل قال : يا معاذ بن جبل قال : لبيك يا رسول الله e وسعديك ( ثلاثاً ) قال : من أجد يشهد أن لا إله إلاَّ الله وأن محمداً رسول الله صدقاً من قلبه إلاَّ حرمه الله على النَّار ، قال : يا رسول الله e أفلا أخبر به الناس فيستبشروا قال : إذاً يتكلوا وأخبر بها معاذ عند موته نائماً . فتح 1/226 .
( صدقاً ) أقيم مقام الاستقامة لأن الصدق يعبر به قولاً عن مطابقة القول المخبر به أي حقق ما أورده قولاً بما تحراه فعلاً .
فتح 1/497 عن أنس ( من شهد أن لا إله إلاَّ الله واستقبل قبلتنا وصلى صلاتنا وأكل ذبيحتنا فهو المسلم له ما للمسلم وعليه ما على المسلم ) .
أنس ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله الله فإذا قالوها وصلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا وذبحوا ذبيحتنا فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلاَّ بحقها وحسابهم على الله ) .
فتح 3/232 خ عن البراء بن عازب رضي الله عنهما عن النبي e قال : ( إذا أقعد المؤمن في قبره أُتي ثُمَّ شهد أن لا إله إلاَّ الله وأن محمداً رسولُ الله ، فذلك قوله : { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت } .
{ يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثُمَّ يتولى فريق منهم } [ آل عمران : 23 ] .
{ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } [ المائدة : 44 ] .
{ وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون } [ النور : 48 ] .
{ إنَّما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا } [ النور : 51 ] .
{ فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم } [ النساء : 65 ] .
{ يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به } [ النساء : 60 ] .
{ أفحكم الجاهليَّة يبغون } [ المائدة : 50 ] .
{ إن الحكم إلاَّ لله يقضي الحق وهو خير الفاصلين } [ الأنعام : 57 ] .
{ ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين } [ الأنعام : 62 ] .
{ إن الحكم إلاَّ لله أمر ألا تعبدوا إلاَّ إياه } [ يوسف : 40 ] .
{ إن الحكم إلاَّ لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون } [ يوسف : 67 ] .
{ كل شيء هالك إلاَّ وجهه له الحكم وإليه ترجعون } [ القصص : 88 ] .
{ ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون } [ المائدة : 50 ] .
{ أفغير الله أبتغي حكماً وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلاً } [ الأنعام 114 ] .
{ أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله } [ الشورى : 21 ] .
{ ثُمَّ جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها } [ الجاثية : 18 ] .
أحاديث عن كلمة التوحيد :
المسند 1/37 : مر عمر بطلحة فرآه مهتماً قال : لعلك ساءك إمارة ابن عك قال : بعثني أبا بكر رضي الله عنه فقال : لا ولكني سمعت رسول الله e يقول : إني لأعلم كلمة لايقولها لرجل عند موته إلاَّ كانت نوراً في صحيفته أو وجد لها روحاً عند الموت قال عمر أنا أخبرك بها هي الكلمة أراد بها عمه شهادة أن لا إله إلاَّ الله قال : فكأنما كشف عني عطاء قال : صدقت لو علم كلمة هي أفضل منها لأمره بها .
المسند 1/65 عن عثمان بن عفان عن النبي e قال : من مات وهو يعلم أن لا إله إلاَّ الله دخل الجَنَّة .
المسند 1/97 عن علي : ( لايؤمن عبد حتى يؤمن بأربع حتى يشهد أن لا إله الله وأني رسول الله e بعثني بالحق وحتى يؤمن بالبعث بعد الموت وحتى يؤمن بالقدر ) .
المسند 1/228 ابن عباس في حديث وفد عبدالقيس : ( ... فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع أمرهم بالإيمان بالله أتدرون ما الإيمان يا رسول الله قالوا : الله ورسوله أعلم قال : شهادة أن لا إله إلاَّ الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم مضان ... ) .
عن أبي هريرة بسنده حسن / صحيح الجامع : ( ما قال عبد لا إله إلاَّ الله قط مخلصاً إلاَّ فتحت له أبواب السماء حتى تفضي إلى العرش ما اجتنبت الكبائر ) .